قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

186

الخراج وصناعة الكتابة

الثغور المعروفة بالشامية ، فلنبدأ بذكرها وهي : طرسوس وأذنة ، والمصيصة ، وعين زربة ، والكنيسة ، والهارونية ، وبياس ، ونقابلس ، وارتفاعها نحو المائة ألف دينار ، ينفق في مصالحها وسائر وجوه شأنها ، وهي المراقب ، والحرس ، والفواثير ، والركاضة ، والموكلين بالدروب ، والمخايض ، والحصون ، وغير ذلك مما جانسه من الأمور والأحوال ، ويحتاج إلى شحنتها من الجند والصعاليك . وراتب مغازيها ، الصوائف ، والشواتي ، في البر والبحر في السنة على التقريب مائتي ألف دينار وعلى المبالغة ، وهي أن يتبع ثلاثمائة ألف دينار ، والذي يلقاها في بلاد العدو ويتصل بها ، أما من جهة البر فالقبادق « 5 » ويقرب منها الناطلوس « 6 » ، ومن جهة البحر سلوقية وعواصم هذه الثغور ، وما وراءها الينا من بلدان الاسلام ، وانما سمي كل واحد منهما عاصما لأنه يعصم الثغر ويمده في أوقات النفير ، ثم ينفر اليه من أهل أنطاكية والجومة وقورس « 7 » . ثم يلي هذه الثغور عن يمينها وجهة الشمال منها الثغور المعروفة بالجزرية . وأول ما يحاد الثغور الشامية منها مرعش ، ويليه ثغر الحدث وكان يلي هذه زبطرة ، فخربت أيام المعتصم ، وكان له عند النهوض إلى بلاد العدو حتى فتح عمورية - الحدث « 8 » المشهور - فلما انتهى إلى موضع زبطرة بنى مكانها وبالقرب منها حصونا لتقوم مقامه ، وهي الحصون المعروفة « 9 » بطبارجي ، والحصن المعروف بالحسينية ، والحصن المعروف ببني المؤمن ، والحصن المعروف بابن رحوان . ثم يلي

--> ( 5 ) في النسخ الثلاث : فالفنادق . ( 6 ) في النسخ الثلاث : الناطبلق : وأثبتنا ما ذكره ابن خرداذبة ص 107 . ( 7 ) في س : القورس . ( 8 ) في س : الحدب . ( 9 ) في النسخ الثلاث : الحصون المعروف .